Surah Al Ma'idah Tafseer

Surah
Juz
Page
1
Al-Fatihah
The Opener
001
2
Al-Baqarah
The Cow
002
3
Ali 'Imran
Family of Imran
003
4
An-Nisa
The Women
004
5
Al-Ma'idah
The Table Spread
005
6
Al-An'am
The Cattle
006
7
Al-A'raf
The Heights
007
8
Al-Anfal
The Spoils of War
008
9
At-Tawbah
The Repentance
009
10
Yunus
Jonah
010
11
Hud
Hud
011
12
Yusuf
Joseph
012
13
Ar-Ra'd
The Thunder
013
14
Ibrahim
Abraham
014
15
Al-Hijr
The Rocky Tract
015
16
An-Nahl
The Bee
016
17
Al-Isra
The Night Journey
017
18
Al-Kahf
The Cave
018
19
Maryam
Mary
019
20
Taha
Ta-Ha
020
21
Al-Anbya
The Prophets
021
22
Al-Hajj
The Pilgrimage
022
23
Al-Mu'minun
The Believers
023
24
An-Nur
The Light
024
25
Al-Furqan
The Criterion
025
26
Ash-Shu'ara
The Poets
026
27
An-Naml
The Ant
027
28
Al-Qasas
The Stories
028
29
Al-'Ankabut
The Spider
029
30
Ar-Rum
The Romans
030
31
Luqman
Luqman
031
32
As-Sajdah
The Prostration
032
33
Al-Ahzab
The Combined Forces
033
34
Saba
Sheba
034
35
Fatir
Originator
035
36
Ya-Sin
Ya Sin
036
37
As-Saffat
Those who set the Ranks
037
38
Sad
The Letter "Saad"
038
39
Az-Zumar
The Troops
039
40
Ghafir
The Forgiver
040
41
Fussilat
Explained in Detail
041
42
Ash-Shuraa
The Consultation
042
43
Az-Zukhruf
The Ornaments of Gold
043
44
Ad-Dukhan
The Smoke
044
45
Al-Jathiyah
The Crouching
045
46
Al-Ahqaf
The Wind-Curved Sandhills
046
47
Muhammad
Muhammad
047
48
Al-Fath
The Victory
048
49
Al-Hujurat
The Rooms
049
50
Qaf
The Letter "Qaf"
050
51
Adh-Dhariyat
The Winnowing Winds
051
52
At-Tur
The Mount
052
53
An-Najm
The Star
053
54
Al-Qamar
The Moon
054
55
Ar-Rahman
The Beneficent
055
56
Al-Waqi'ah
The Inevitable
056
57
Al-Hadid
The Iron
057
58
Al-Mujadila
The Pleading Woman
058
59
Al-Hashr
The Exile
059
60
Al-Mumtahanah
She that is to be examined
060
61
As-Saf
The Ranks
061
62
Al-Jumu'ah
The Congregation, Friday
062
63
Al-Munafiqun
The Hypocrites
063
64
At-Taghabun
The Mutual Disillusion
064
65
At-Talaq
The Divorce
065
66
At-Tahrim
The Prohibition
066
67
Al-Mulk
The Sovereignty
067
68
Al-Qalam
The Pen
068
69
Al-Haqqah
The Reality
069
70
Al-Ma'arij
The Ascending Stairways
070
71
Nuh
Noah
071
72
Al-Jinn
The Jinn
072
73
Al-Muzzammil
The Enshrouded One
073
74
Al-Muddaththir
The Cloaked One
074
75
Al-Qiyamah
The Resurrection
075
76
Al-Insan
The Man
076
77
Al-Mursalat
The Emissaries
077
78
An-Naba
The Tidings
078
79
An-Nazi'at
Those who drag forth
079
80
Abasa
He Frowned
080
81
At-Takwir
The Overthrowing
081
82
Al-Infitar
The Cleaving
082
83
Al-Mutaffifin
The Defrauding
083
84
Al-Inshiqaq
The Sundering
084
85
Al-Buruj
The Mansions of the Stars
085
86
At-Tariq
The Nightcommer
086
87
Al-A'la
The Most High
087
88
Al-Ghashiyah
The Overwhelming
088
89
Al-Fajr
The Dawn
089
90
Al-Balad
The City
090
91
Ash-Shams
The Sun
091
92
Al-Layl
The Night
092
93
Ad-Duhaa
The Morning Hours
093
94
Ash-Sharh
The Relief
094
95
At-Tin
The Fig
095
96
Al-'Alaq
The Clot
096
97
Al-Qadr
The Power
097
98
Al-Bayyinah
The Clear Proof
098
99
Az-Zalzalah
The Earthquake
099
100
Al-'Adiyat
The Courser
100
101
Al-Qari'ah
The Calamity
101
102
At-Takathur
The Rivalry in world increase
102
103
Al-'Asr
The Declining Day
103
104
Al-Humazah
The Traducer
104
105
Al-Fil
The Elephant
105
106
Quraysh
Quraysh
106
107
Al-Ma'un
The Small kindnesses
107
108
Al-Kawthar
The Abundance
108
109
Al-Kafirun
The Disbelievers
109
110
An-Nasr
The Divine Support
110
111
Al-Masad
The Palm Fiber
111
112
Al-Ikhlas
The Sincerity
112
113
Al-Falaq
The Daybreak
113
114
An-Nas
Mankind
114

Al-Ma'idah : 4

5:4
يَسْـَٔلُونَكَمَاذَآأُحِلَّلَهُمْقُلْأُحِلَّلَكُمُٱلطَّيِّبَٰتُوَمَاعَلَّمْتُممِّنَٱلْجَوَارِحِمُكَلِّبِينَتُعَلِّمُونَهُنَّمِمَّاعَلَّمَكُمُٱللَّهُفَكُلُوا۟مِمَّآأَمْسَكْنَعَلَيْكُمْوَٱذْكُرُوا۟ٱسْمَٱللَّهِعَلَيْهِوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَإِنَّٱللَّهَسَرِيعُٱلْحِسَابِ ٤

Saheeh International

They ask you, [O Muhammad], what has been made lawful for them. Say, "Lawful for you are [all] good foods and [game caught by] what you have trained of hunting animals which you train as Allah has taught you. So eat of what they catch for you, and mention the name of Allah upon it, and fear Allah ." Indeed, Allah is swift in account.

Tafseer 'Tabari Tafseer' (AR)

يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبينالقول في تأويل قوله تعالى : { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين } يعني بذلك جل ثناؤه : يسألك يا محمد أصحابك ما الذي أحل لهم أكله من المطاعم والمآكل , فقل لهم : أحل منها الطيبات , وهي الحلال الذي أذن لكم ربكم في أكله من الذبائح , وأحل لكم أيضا مع ذلك صيد ما علمتم من الجوارح , ومن الكواسب من سباع البهائم والطير , سميت جوارح لجرحها لأربابها وكسبها إياهم أقواتهم من الصيد , يقال منه : جرح فلان لأهله خيرا : إذا أكسبهم خيرا , وفلان جارحة أهله : يعني بذلك : كاسبهم , ولا جارحة لفلانة إذا لم يكن لها كاسب , ومنه قول أعشى بني ثعلبة : ذات خد منضج ميسمه يذكر الجارح ما كان اجترح يعني : اكتسب . وترك من قوله : { وما علمتم } " وصيد " ما علمتم من الجوارح اكتفاء بدلالة ما ذكر من الكلام على ما ترك ذكره . وذلك أن القوم فيما بلغنا كانوا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرهم بقتل الكلاب عما يحل لهم اتخاذه منها وعبيده , فأنزل الله عز ذكره فيما سألوا عنه من ذلك هذه الآية فاستثنى مما كان حرم اتخاذه منها , وأمر بقنية كلاب الصيد وكلاب الماشية وكلاب الحرث , وأذن لهم باتخاذ ذلك . ذكر الخبر بذلك : 8747 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا زيد بن حباب العكلي , قال : ثنا موسى بن عبيدة , قال : أخبرنا صالح عن القعقاع بن حكيم , عن سلمى أم رافع , عن أبي رافع , قال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن عليه , فأذن له , فقال : " قد أذنا لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم " , قال : أجل , ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب . قال أبو رافع : فأمرني أن أقتل كل كلب بالمدينة , فقتلت حتى انتهيت إلى امرأة عندها كلب ينبح عليها , فتركته رحمة لها , ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأخبرته , فأمرني , فرجعت إلى الكلب فقتلته , فجاءوا فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم , ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها ؟ قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأنزل الله : { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين } 8748 - حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثني حجاج , عن ابن جريج , عن عكرمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع في قتل الكلاب , فقتل حتى بلغ العوالي , فدخل عاصم بن عدي وسعد بن خيثمة وعويم بن ساعدة , فقالوا : ماذا أحل لنا يا رسول الله ؟ فنزلت : { يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين } 8749 - حدثنا المثنى , قال : ثنا إسحاق , قال : ثنا عبد الله بن الزبير , قال : حدثونا عن محمد بن كعب القرظي , قال : لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب , قالوا : يا رسول الله , فماذا يحل لنا من هذه الأمة ؟ فنزلت : { يسألونك ماذا أحل لهم } الآية ثم اختلف أهل التأويل في الجوارح التي عنى الله بقوله : { وما علمتم من الجوارح } فقال بعضهم هو كل ما علم الصيد فتعلمه من بهيمة أو طائر . ذكر من قال ذلك : 8750 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا ابن المبارك , عن إسماعيل بن مسلم , عن الحسن في قوله : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } قال : كل ما علم فصاد : من كلب , أو صقر , أو فهد , أو غيره . * - حدثنا ابن وكيع , قال : ثنا ابن فضيل , عن إسماعيل بن مسلم , عن الحسن : { مكلبين } قال : كل ما علم فصاد من كلب أو فهد أو غيره . 8751 - ابن حميد , قال : ثنا ابن المبارك , عن معمر , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد في صيد الفهد , قال : هو من الجوارح . 8752 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا حكام , عن عنبسة , عن محمد بن عبد الرحمن , عن القاسم بن أبي بزة , عن مجاهد في قوله : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } قال : الطير , والكلاب . * - حدثنا ابن وكيع , قال : ثنا أبو خالد الأحمر , عن الحجاج , عن عطاء , عن القاسم أبي بزة , عن مجاهد , مثله . * - حدثنا ابن وكيع , قال : ثنا ابن عيينة , عن حميد , عن مجاهد : { مكلبين } قال : من الكلاب والطير . * - حدثنا محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , عن عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد في قول الله : { من الجوارح مكلبين } قال : من الطير والكلاب . * - حدثنا المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله . 8753 - حدثني يعقوب بن إبراهيم , قال : ثنا ابن علية , قال : ثنا شعبة ( ح ) وثنا ابن وكيع , قال : ثنا أبي , عن شعبة , عن الهيثم , عن طلحة بن مصرف , قال : خيثمة بن عبد الرحمن : هذا ما قد بينت لك أن الصقر والبازي من الجوارح . * - حدثنا محمد بن المثنى , قال : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , قال : سمعت الهيثم يحدث عن طلحة الإيامي , عن خيثمة , قال : أنبئت أن الصقر , والباز , والكلب : من الجوارح . 8754 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا عبد الله بن عمر , عن نافع , عن علي بن حسين , قال : الباز الصقر من الجوارح . 8755 - حدثنا ابن وكيع , قال : ثنا يحيى بن يمان , عن شريك , عن جابر , عن أبي جعفر , قال : الباز والصقر من الجوارح المكلبين . 8756 - حدثني المثنى , قال : ثنا عبد الله , قال : ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس , قوله : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } يعني بالجوارح : الكلاب الضواري والفهود والصقور وأشباهها . 8757 - حدثنا الحسن بن يحيى , قال : أخبرنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا معمر , عن ابن طاوس , عن أبيه : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } قال : من الكلاب وغيرها , من الصقور والبيزان وأشباه ذلك مما يعلم . * - حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس , قوله : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } الجوارح : الكلاب والصقور المعلمة . 8758 - حدثني سعيد بن الربيع الرازي , قال : ثنا سفيان , عن عمرو بن دينار سمع عبيد بن عمير يقول في قوله : { من الجوارح مكلبين } قال : الكلاب والطير . وقال آخرون : إنما عنى الله جل ثناؤه بقوله : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } الكلاب دون غيرها من السباع . ذكر من قال ذلك : 8759 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا أبو تميلة , قال : ثنا عبيد , عن الضحاك : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } قال : هي الكلاب . 8760 - حدثنا محمد بن الحسين , قال : ثنا أحمد بن مفضل , قال : ثنا أسباط , عن السدي , قوله : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } يقول : أحل لكم صيد الكلاب التي علمتموهن . 8761 - حدثنا هناد , قال : ثنا ابن أبي زائدة , قال : أخبرنا ابن جريج , عن نافع , عن ابن عمر , قال : أما ما صاد من الطير والبزاة من الطير , فما أدركت فهو لك , وإلا فلا تطعمه . وأولى القولين بتأويل الآية , قول من قال : كل ما صاد من الطير والسباع فمن الجوارح , وإن صيد جميع ذلك حلال إذا صاد بعد التعليم ; لأن الله جل ثناؤه عم بقوله : { وما علمتم من الجوارح مكلبين } كل جارحة , ولم يخصص منها شيئا , فكل جارحة كانت بالصفة التي وصف الله من كل طائر وسبع فحلال أكل صيدها . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم , بنحو ما قلنا في ذلك خبر , مع ما في الآية من الدلالة التي ذكرنا على صحة ما قلنا في ذلك , وهو ما : 8762 - حدثنا به هناد , قال : ثنا عيسى بن يونس , عن مجالد , عن الشعبي عن عدي بن حاتم , قال : سألت رسول الله عن صيد البازي , فقال : " ما أمسك عليك فكل " فأباح صيد البازي وجعله من الجوارح , ففي ذلك دلالة بينة على فساد قول من قال : عنى أنه بقوله : { وما علمتم من الجوارح } ما علمنا من الكلاب خاصة دون غيرها من سائر الجوارح . فإن ظن ظان أن في قوله { مكلبين } دلالة على أن الجوارح التي ذكرت في قوله : { وما علمتم من الجوارح } هي الكلاب خاصة , فقد ظن غير الصواب , وذلك أن معنى الآية : قل أحل لكم أيها الناس في حال مصيركم أصحاب كلاب الطيبات وصيد ما علمتموه الصيد من كواسب السباع والطير . فقوله : { مكلبين } صفة للقانص , وإن صاد بغير الكلاب في بعض أحيانه , وهو نظير قول القائل يخاطب قوما : أحل لكم الطيبات , وما علمتم من الجوارح مكلبين مؤمنين ; فمعلوم أنه إنما عنى قائل ذلك إخبار القوم أن الله جل ذكره أحل لهم في حال كونهم أهل إيمان الطيبات , وصيد الجوارح التي أعلمهم أنه لا يحل لهم منه إلا ما صادوه بها , فكذلك قوله : { أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين } لذلك نظيره في أن التكليب للقانص بالكلاب كان صيده أو بغيرها , لا أنه إعلام من الله عز ذكره أنه لا يحل من الصيد إلا ما صادته الكلاب .تعلمونهن مما علمكم اللهالقول في تأويل قوله تعالى : { تعلمونهن مما علمكم الله } يعني جل ثناؤه بقوله : { تعلمونهن } تؤدبون الجوارح , فتعلمونهن طلب الصيد لكم مما علمكم الله , يعني بذلك : من التأديب الذي أدبكم الله والعلم الذي علمكم . وقد قال بعض أهل التأويل : معنى قوله : { مما علمكم الله } كما علمكم الله . ذكر من قال ذلك : 8763 - حدثنا محمد بن الحسين , قال : ثنا أحمد بن المفضل , قال : ثنا أسباط , عن السدي : { تعلمونهن مما علمكم الله } يقول : تعلمونهن من الطلب كما علمكم الله . ولسنا نعرف في كلام العرب " من " بمعنى الكاف , لأن " من " تدخل في كلامهم بمعنى التبعيض , والكاف بمعنى التشبيه . وإنما يوضع الحرف مكان آخر غيره إذا تقارب معنياهما , فأما إذا اختلفت معانيهما فغير موجود في كلامهم وضع أحدهما عقيب الآخر , وكتاب الله وتنزيله أحرى الكلام أن يجنب ما خرج عن المفهوم والغاية في الفصاحة من كلام من نزل بلسانه . 8764 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا إسماعيل بن صبيح , قال : ثنا أبو هانئ , عن أبي بشر , قال : ثنا عامر , أن عدي بن حاتم الطائي , قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن صيد الكلاب , فلم يدر ما يقول له , حتى نزلت هذه الآية : { تعلمونهن مما علمكم الله } قيل : اختلف أهل التأويل في ذلك , فقال بعضهم : هو أن يستشلى لطلب الصيد إذا أرسله صاحبه , ويمسك عليه إذا أخذه فلا يأكل منه , ويستجيب له إذا دعاه , ولا يفر منه إذا أراده , فإذا تتابع ذلك منه مرارا كان معلما . وهذا قول جماعة من أهل الحجاز وبعض أهل العراق . ذكر من قال ذلك : 8765 - حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا أبو عصام , قال : أخبرنا ابن جريج , قال : قال عطاء : كل شيء قتله صائدك قبل أن يعلم ويمسك ويصيد فهو ميتة , ولا يكون قتله إياه ذكاة حتى يعلم ويمسك ويصيد , فإن كان ذلك ثم قتل فهو ذكاته . 8766 - حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس , قال : المعلم من الكلاب أن يمسك صيده فلا يأكل منه حتى يأتيه صاحبه , فإن أكل من صيده قبل أن يأتيه صاحبه فيدرك ذكاته , فلا يأكل من صيده . 8767 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا ابن عيينة , عن عمرو , عن طاوس , عن ابن عباس , قال : إذا أكل الكلب فلا تأكل , فإنما أمسك على نفسه . 8768 - حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم , قالا : ثنا إسماعيل بن إبراهيم , قال : ثنا أبو المعلى , عن سعيد بن جبير , قال : قال ابن عباس : إذا أرسل الرجل الكلب فأكل من صيده فقد أفسده , وإن كان ذكر اسم الله حين أرسله - فزعم أنه إنما أمسك على نفسه - والله يقول { من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله } فزعم أنه إذا أكل من صيده قبل أن يأتيه صاحبه أنه ليس بمعلم , وأنه ينبغي أن يضرب ويعلم حتى يترك ذلك الخلق . 8769 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا معمر الرقي , عن حجاج , عن عطاء , عن ابن عباس , قال : إذا أخذ الكلب فقتل فأكل , فهو سبع . * - حدثنا ابن المثنى , قال : ثني عبد الأعلى , قال : ثنا داود , عن عامر , عن ابن عباس , قال : لا يأكل منه , فإنه لو كان معلما لم يتعلم منه ولم يتعلم ما علمته , إنما أمسك على نفسه ولم يمسك عليك . * - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا يزيد بن هارون , قال : أخبرنا داود , عن الشعبي , عن ابن عباس , بنحوه . * - حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن حماد , عن إبراهيم , عن ابن عباس , قال : إذا أكلت الكلاب فلا تأكل . * - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن أبي إسحاق , عن الشعبي , عن ابن عباس , بمثله . 8770 - حدثنا حميد بن مسعدة , قال : ثنا بشر بن المفضل , قال : ثنا ابن عون , قال : قلت لعامر الشعبي : الرجل يرسل كلبه فيأكل منه , أنأكل منه ؟ قال : لا , لم يتعلم الذي علمته . 8771 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا ابن إدريس , عن ليث , عن مجاهد , عن ابن عمر , قال : إذا أكل الكلب من صيد فاضربه , فإنه ليس بمعلم . 8772 - حدثنا سوار بن عبد الله , قال : ثنا يحيى بن سعيد , عن ابن جريج , عن ابن طاوس , عن أبيه , قال : إذا أكل الكلب فهو ميتة , فلا تأكله . 8773 - حدثنا الحسن بن عرفة , قال : ثنا هشيم , عن أبي بشر , عن سعيد بن جبير وسيار , عن الشعبي ومغيرة , عن إبراهيم أنهم قالوا في الكلب : إذا أكل من صيده فلا تأكل , فإنما أمسك على نفسه . 8774 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا أبو عاصم , قال : أخبرنا ابن جريج , قال : قال عطاء : إن وجدت الكلب قد أكل من الصيد , فما وجدته ميتا فدعه , فإنه مما لم يمسك عليك صيدا , إنما هو سبع أمسك على نفسه ولم يمسك عليك , وإن كان قد علم . 8775 - حدثنا محمد بن الحسن , قال : ثنا أحمد بن المفضل , قال : ثنا أسباط , عن السدي : بنحوه . وقال آخرون نحو هذه المقالة , غير أنهم حدوا لمعرفة الكلاب بأن كلبه قد قبل التعليم , وصار من الجوارح الحلال صيدها أن يفعل ذلك كلبه مرات ثلاثا , وهذا قول محكي عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن . وقال آخرون ممن قال هذه المقالة : لا حد لعلم الكلاب بذلك من كلبه أكثر من أن يفعل كلبه ما وصفنا أنه له تعليم ; قالوا : فإذا فعل ذلك فقد صار معلما حلالا صيده . وهذا قول بعض المتأخرين . وفرق بعض قائلي هذه المقالة بين تعليم البازي وسائر الطيور الجارحة , وتعليم الكلب وضاري السباع الجارحة , فقال : جائز أكل ما أكل منه البازي من الصيد . قالوا : وإنما تعليم البازي أن يطير إذا استشلي , ويجيب إذا دعي , ولا ينفر من صاحبه إذا أراد أخذه . قالوا : وليس من شروط تعليمه أن لا يأكل من الصيد . ذكر من قال ذلك : 8776 - حدثنا هناد بن السري , قال : ثنا هشيم , عن مغيرة , عن إبراهيم وحجاج , عن عطاء , قال : لا بأس بصيد البازي وإن أكل منه . 8777 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا أسباط , قال : ثنا أبو إسحاق الشيباني , عن حماد , عن إبراهيم , عن ابن عباس أنه قال في الطير : إذا أرسلته فقتل فكل , فإن الكلب إذا ضربته لم يعد ; وإن تعليم الطير : أن يرجع إلى صاحبه , وليس يضرب فإذا أكل من الصيد ونتف من الريش فكل . 8778 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا يحيى بن واضح , قال : ثنا أبو حمزة , عن جابر , عن الشعبي , قال : ليس البازي والصقر كالكلب , فإذا أرسلتهما فأمسكا فأكلا فدعوتهما فأتياك , فكل منه . 8779 - حدثنا هناد , قال : ثنا أبو زبيد , عن مطرف , عن حماد , قال إبراهيم : كل صيد البازي وإن أكل منه . 8780 - حدثنا هناد , قال : ثنا وكيع , عن سفيان , عن حماد , عن إبراهيم , وجابر عن الشعبي , قالا : كل من صيد البازي وإن أكل . * - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا جرير , عن مغيرة , عن حماد , عن إبراهيم : إذا أكل البازي والصقر من الصيد , فكل , فإنه لا يعلم . * - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن حماد , عن إبراهيم , قال : لا بأس بما أكل منه البازي . 8781 - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , عن حماد , أنه قال في البازي : إذا أكل منه فكل . وقال آخرون منهم : سواء تعليم الطير والبهائم والسباع , لا يكون نوع من ذلك معلما إلا بما يكون به سائر الأنواع معلما . وقالوا : لا يحل أكل شيء من الصيد الذي صادته جارحة فأكلت منه , كائنة ما كانت تلك الجارحة بهيمة أو طائرا . قالوا : لأن من شروط تعليمها الذي يحل به صيدها , أن تمسك ما صادت على صاحبها فلا تأكل منه . ذكر من قال ذلك : 8782 - حدثنا هناد وأبو كريب , قالا : ثنا ابن أبي زائدة , قال : ثنا محمد بن سالم , عن عامر , قال : قال علي : إذا أكل البازي من صيده فلا تأكل . 8783 - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا ابن جعفر , عن شعبة , عن مجاهد بن سعيد , عن الشعبي , قال : إذا أكل البازي منه فلا تأكل . 8784 - حدثنا هناد , قال : ثنا وكيع , عن سفيان , عن سالم , عن سعيد بن جبير , قال : إذا أكل البازي فلا تأكل . 8785 - حدثنا هناد , قال : ثنا وكيع عن عمرو بن الوليد السهمي , قال : سمعت عكرمة , قال : إذا أكل البازي فلا تأكل . 8786 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا أبو عاصم , قال : أخبرنا ابن جريج , قال : قال عطاء : الكلب والبازي كله واحد , لا تأكل ما أكل منه من الصيد إلا أن تدرك ذكاته فتذكيه . قال : قلت لعطاء : البازي ينتف الريش ؟ قال : فما أدركته ولم يأكل , فكل . قال ذلك غير مرة . وقال آخرون : تعليم كل جارحة من البهائم والطير واحد , قالوا : وتعليمه الذي يحل به صيده أن يشلى على الصيد فيستشلي ويأخذ الصيد , ويدعوه صاحبه فيجيب , أو لا يفر منه إذا أخذه . قالوا : فإذا فعل الجارح ذلك كان معلما داخلا في المعنى الذي قال الله : { وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم } قالوا : وليس من شرط تعليم ذلك أن لا يأكل من الصيد , قالوا : وكيف يجوز أن يكون ذلك من شرطه وهو يؤدب بأكله ؟ ذكر من قال ذلك : 8787 - حدثنا ابن أبي الشوارب , قال : ثنا يزيد بن زريع , قال : ثنا سعيد , عن قتادة , عن سعيد أو سعد , عن سلمان , قال : إذا أرسلت كلبك على صيد , وذكرت اسم الله فأكل ثلثيه وبقي ثلثه , فكل ما بقي . * - حدثنا حميد بن مسعدة , قال : ثنا بشر بن المفضل , قال : ثنا حميد , قال : ثني القاسم بن ربيعة , عمن حدثه , عن سلمان وبكر بن عبد الله , عمن حدثه , عن سلمان : أن الكلب يأخذ الصيد فيأكل منه , قال : كل وإن أكل ثلثيه إذا أرسلته وذكرت اسم الله وكان معلما . * - حدثنا ابن بشار وابن المثنى , قالا : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , قال : سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب , قال : قال سلمان : كل وإن أكل ثلثيه ; يعني : الصيد إذا أكل ثلثيه ; يعني : الصيد إذا أكل منه الكلب . - حدثنا هناد , قال : ثنا وكيع , عن شعبة , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب , عن سلمان , نحوه . * - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا ابن أبي عدي وعبد العزيز بن عبد الصمد , عن شعبة ( ح ) وحدثنا هناد قال : ثنا عبدة جميعا , عن سعيد , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب , قال : قال سلمان : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فأكل ثلثه فكل . * - حدثنا هناد , قال : ثنا عبدة , عن سعيد , عن قتادة , عن سعيد , عن سلمان , نحوه . * - حدثنا مجاهد بن موسى , قال : ثنا يزيد , عن بكر بن عبد الله المزني والقاسم , أن سلمان قال : إذا أكل الكلب فكل , وإن أكل ثلثيه . * - حدثني يعقوب بن إبراهيم , قال : ثنا ابن علية , عن داود بن أبي الفرات , عن محمد بن زيد , عن سعيد بن المسيب , قال : قال سلمان : إذا أرسلت كلبك المعلم أو بازك , فسميت , فأكل نصفه أو ثلثيه , فكل بقيته . 8788 - حدثني يونس بن عبد الأعلى , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : أخبرني مخرمة بن بكير , عن أبيه , عن حميد بن مالك بن خثيم الدؤلي , أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن الصيد يأكل منه الكلب , فقال : كل وإن لم يبق منه إلا حذية , يعني بضعة . 8789 - حدثنا محمد بن المثنى , قال : ثني عبد الصمد , قال : ثنا شعبة , عن عبد ربه بن سعيد , قال : سمعت بكير بن الأشج يحدث عن سعد , قال : كل وإن أكل ثلثيه . 8790 - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا سعيد بن الربيع , قال : ثنا شعبة , عن عبد ربه بن سعيد , قال : سمعت بكير بن الأشج , عن سعيد بن المسيب - قال شعبة , قلت : سمعته من سعيد ؟ قال : لا - قال : كل وإن أكل ثلثيه . قال : ثم إن شعبة قال في حديثه عن سعد , قال : كل وإن أكل نصفه . 8791 - حدثنا ابن المثنى , قال : ثني عبد الأعلى , قال : ثنا داود , عن عامر , عن أبي هريرة , قال : إذا أرسلت كلبك فأكل منه , فإن أكل ثلثيه وبقي ثلثه فكل . * - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا يزيد بن هارون , قال : أخبرنا داود بن أبي هند , عن الشعبي , عن أبي هريرة , بنحوه . * - حدثنا هناد , قال : ثنا أبو معاوية , عن داود بن أبي هند , عن الشعبي , عن أبي هريرة , نحوه . * - حدثنا ابن المثنى , قال : ثني سالم بن نوح العطار , عن عمر , يعني ابن عامر , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب , عن سلمان , قال : إذا أرسلت كلبك المعلم فأخذ فقتل , فكل وإن أكل ثلثيه . 8792 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى , قال : ثنا المعتمر , قال : سمعت عبد الله ( ح ) وحدثنا هناد , قال : ثنا عبدة , عن عبيد الله بن عمر , عن نافع , عن عبد الله بن عمر , قال : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك , أكل أو لم يأكل . * - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا عبد الوهاب , قال : ثنا عبيد الله , عن نافع , عن ابن عمر , بنحوه . 8793 - حدثنا يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : أخبرني ابن أبي ذئب أن نافعا حدثهم : أن عبد الله بن عمر كان لا يرى بأكل الصيد بأسا , إذا قتله الكلب أكل منه . * - حدثني يونس به مرة أخرى , فقال : أخبرنا ابن وهب , قال : ثني عبيد الله بن عمر وابن أبي ذئب وغير واحد , أن نافعا حدثهم عن عبد الله بن عمر , فذكر نحوه . * - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا يحيى بن واضح , قال : ثنا محمد بن أبي ذئب , عن نافع , عن ابن عمر : أنه كان لا يرى بأسا بما أكل الكلب الضاري . * - حدثنا هناد , قال : ثنا وكيع , عن ابن أبي ذئب , عن بكير بن عبد الله بن الأشج , عن حميد بن عبد الله , عن سعد , قال : قلت : لنا كلاب ضوار يأكلن ويبقين ؟ قال : كل وإن لم يبق إلا بضعة . * - حدثنا هناد , قال : ثنا قبيصة , عن سفيان , عن ابن أبي ذئب , عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج , عن حميد , قال : سألت سعدا , فذكر نحوه . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا في تأويل قوله : { تعلمونهن مما علمكم الله } أن التعليم الذي ذكره الله في هذه الآية للجوارح , إنما هو أن يعلم الرجل جارحه الاستشلاء إذا أشلي على الصيد , وطلبه إياه إذا أغري , أو إمساكه عليه إذا أخذ من غير أن يأكل منه شيئا , وألا يفر منه إذا أراده , وأن يجيبه إذا دعاه , فذلك هو تعليم جميع الجوارح طيرها وبهائمها . وإن أكل من الصيد جارحة صائد , فجارحه حينئذ غير معلم . فإن أدرك صاحبه حيا فذكاه حل له أكله , وإن أدركه ميتا لم يحل له , لأنه مما أكله السبع الذي حرمه الله تعالى بقوله : { وما أكل السبع } ولم يدرك ذكاته . وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , 8794 - حدثنا به ابن حميد , قال : ثنا ابن المبارك , عن عاصم بن سليمان الأحول , عن الشعبي , عن عدي بن حاتم , أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيد , فقال : "إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه , فإن أدركته وقد قتل وأكل منه , فلا تأكل منه شيئا , فإنما أمسك على نفسه " * - حدثنا أبو كريب , وأبو هشام الرفاعي , قالا : ثنا محمد بن فضيل , عن بيان بن بشر , عن عامر , عن عدي بن حاتم , قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقلت : إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب ؟ فقال : " إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها , فكل ما أمسكن عليك وإن قتلن , إلا أن يأكل الكلب , فإن أكل فلا تأكل , فإني أخاف أن يكون إنما حبسه على نفسه " فإن قال قائل : فما أنت قائل فيما : 8795 - حدثك به عمران بن بكار الكلاعي , قال : ثنا عبد العزيز بن موسى , قال : ثنا محمد بن دينار , عن أبي إياس , عن سعيد بن المسيب , عن سلمان الفارسي , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : " إذا أرسل الرجل كلبا على الصيد فأدركه وقد أكل منه , فليأكل ما بقي " قيل : هذا خبر في إسناده نظر , فإن سعيدا غير معلوم له سماع من سلمان , والثقات من أهل الآثار يقفون هذا الكلام على سلمان ويروونه عنه من قبله غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . والحفاظ الثقات إذا تتابعوا على نقل شيء بصفة فخالفهم واحد منفرد ليس له حفظهم , كانت الجماعة الأثبات أحق بصحة ما نقلوا من الفرد الذي ليس له حفظهم . وإذا كان الأمر في الكلب على ما ذكرت من أنه إذا أكل من الصيد فغير معلم , فكذلك حكم كل جارحة في أن ما أكل منها من الصيد فغير معلم , لا يحل له أكل صيده إلا أن يدرك ذكاته .فكلوا مما أمسكن عليكمالقول في تأويل قوله تعالى : { فكلوا مما أمسكن عليكم } يعني بقوله : { فكلوا مما أمسكن عليكم } فكلوا أيها الناس مما أمسكت عليكم جوارحكم . واختلف أهل التأويل في معنى ذلك , فقال بعضهم : ذلك على الظاهر والعموم كما عممه الله حلال أكل كل ما أمسكت علينا الكلاب والجوارح المعلمة من الصيد الحلال أكله , أكل منه الجارح والكلاب أو لم يأكل منه , أدركت ذكاته فذكي أو لم تدرك ذكاته حتى قتلته الجوارح , بجرحها إياه أو بغير جرح . وهذا قول الذين قالوا : تعليم الجوارح الذي يحل به صيدها أن تعلم الاستشلاء على الصيد وطلبه إذا أشليت عليه وأخذه , وترك الهرب من صاحبها دون ترك الأكل من صيدها إذا صادته . وقد ذكرنا قول قائلي هذه المقالة والرواية عنهم بأسانيدها الواردة آنفا . وقال آخرون : بل ذلك على الخصوص دون العموم , قالوا : ومعناه : فكلوا مما أمسكن عليكم من الصيد جميعه دون بعضه . قالوا : فإن أكلت الجوارح منه بعضا وأمسكت بعضا , فالذي أمسكت منه غير جائز أكله وقد أكلت بعضه لأنها إنما أمسكت ما أمسكت من ذلك الصيد بعد الذي أكلت منه على أنفسها لا علينا , والله تعالى ذكره إنما أباح لنا كل ما أمسكته جوارحنا المعلمة عليه بقوله : { فكلوا مما أمسكن عليكم } دون ما أمسكته على أنفسها , وهذا قول من قال : تعليم الجوارح الذي يحل به صيدها , أن تستشلى للصيد إذا أشليت فتطلبه وتأخذه , فتمسكه على صاحبها فلا تأكل منه شيئا , ولا تفر من صاحبها ; وقد ذكرنا ممن قال ذلك فيما مضى منهم جماعة كثيرة , ونذكر منهم جماعة آخرين في هذا الموضع . 8796 - حدثنا المثنى , قال : ثنا عبد الله , قال : ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس , قوله : { فكلوا مما أمسكن عليكم } يقول : كلوا مما قتلن . قال علي : وكان ابن عباس يقول : إن قتل وأكل فلا تأكل , وإن أمسك فأدركته حيا فذكه . 8797 - حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس قال : إن أكل المعلم من الكلاب من صيده قبل أن يأتيه صاحبه فيدرك ذكاته , فلا يأكل من صيده . 8798 - حدثنا محمد بن الحسين , قال : ثنا أحمد بن المفضل , قال : ثنا أسباط , عن السدي : { فكلوا مما أمسكن عليكم } إذا صاد الكلب فأمسكه وقد قتله ولم يأكل منه , فهو حل , فإن أكل منه , فيقال : إنما أمسك على نفسه , فلا تأكل منه شيئا , إنه ليس بمعلم . 8799 - حدثنا بشر بن معاذ , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة : { يسألونك ماذا أحل لهم } إلى قوله : { فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه } قال : إذا أرسلت كلبك المعلم أو طيرك أو سهمك , فذكرت اسم الله , فأخذ أو قتل , فكل . 8800 - حدثت عن الحسين , قال : سمعت أبا معاذ , يقول : أخبرنا عبيد بن سلمان , قال : سمعت الضحاك يقول : إذا أرسلت كلبك المعلم فذكرت اسم الله حين ترسله فأمسك أو قتل فهو حلال , فإذا أكل منه فلا تأكله , فإنما أمسكه على نفسه . 8801 - حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثنا أبو معاوية , عن عاصم , عن الشعبي , عن عدي , قوله : { فكلوا مما أمسكن عليكم } قال : قلت يا رسول الله إن أرضي أرض صيد ؟ قال : " إذا أرسلت كلبك وسميت فكل مما أمسك عليك كلبك , وإن قتل , فإن أكل فلا تأكل فإنه إنما أمسك على نفسه " وقد بينا أولى القولين في ذلك بالصواب قبل , فأغنى ذلك عن إعادته وتكراره . فإن قال قائل : وما وجه دخول " من " في قوله : { فكلوا مما أمسكن عليكم } , وقد أحل الله لنا صيد جوارحنا الحلال , " ومن "إنما تدخل في الكلام مبعضة لما دخلت فيه ؟ قيل : قد اختلف في معنى دخولها في هذا الموضع أهل العربية , فقال بعض نحويي البصرة حين دخلت " من " في هذا الموضع لغير معنى , كما تدخله العرب في قولهم : كان من مطر , وكان من حديث . قال : ومن ذلك قوله : { ويكفر عنكم من سيئاتكم } , وقوله : { وينزل من السماء من جبال فيها من برد } قال : وهو فيما فسر : وينزل من السماء جبالا فيها برد . قال : وقال بعضهم : { وينزل من السماء من جبال فيها من برد } أي من السماء من برد , بجعل الجبال من برد في السماء , وبجعل الإنزال منها . وكان غيره من أهل العربية ينكر ذلك ويقول : لم تدخل "من " إلا لمعنى مفهوم لا يجوز الكلام ولا يصلح إلا به , وذلك أنها دالة على التبعيض . وكان يقول : معنى قولهم : " قد كان من مطر , وكان من حديث " : هل كان من مطر مطر عندكم , وهل من حديث حدث عندكم . ويقول : معنى { ويكفر عنكم من سيئاتكم } أي ويكفر عنكم من سيئاتكم ما يشاء ويريد , وفي قوله : { وينزل من السماء من جبال فيها من برد } فيجيز حذف "من " من { من برد } ولا يجيز حذفها من " الجبال " , ويتأول معنى ذلك : وينزل من السماء أمثال جبال برد , ثم أدخلت " من " في البرد ; لأن البرد مفسر عنده عن الأمثال : أعني : أمثال الجبال , وقد أقيمت الجبال مقام الأمثال , والجبال وهي جبال برد , فلا يجيز حذف " من " من الجبال ; لأنها دالة على أن الذي في السماء الذي أنزل منه البرد أمثال جبال برد , وأجاز حذف " من " من " البرد " ; لأن " البرد " مفسر عن الأمثال , كما تقول : عندي رطلان زيتا , وعندي رطلان من زيت , وليس عندك الرطل وإنما عندك المقدار , ف " من " تدخل في المفسر وتخرج منه . وكذلك عند قائل هذا القول : من السماء , من أمثال جبال , وليس بجبال . وقال : وإن كان أنزل من جبال في السماء من برد جبالا , ثم حذف " الجبال " الثانية و " الجبال " الأول في السماء جاز , تقول : أكلت من الطعام , تريد : أكلت من الطعام طعاما , ثم تحذف الطعام ولا تسقط "من " . والصواب من القول في ذلك , أن " من " لا تدخل في الكلام إلا لمعنى مفهوم , وقد يجوز حذفها في بعض الكلام وبالكلام إليها حاجة لدلالة ما يظهر من الكلام عليها , فأما أن تكون في الكلام لغير معنى أفادته بدخولها , فذلك قد بينا فيما مضى أنه غير جائز أن يكون فيما صح من الكلام . ومعنى دخولها في قوله : { فكلوا مما أمسكن عليكم } للتبعيض إذ كانت الجوارح تمسك على أصحابها ما أحل الله لهم لحومه وحرم عليهم فرثه ودمه , فقال جل ثناؤه : { فكلوا مما أمسكن عليكم } جوارحكم الطيبات التي أحللت لكم من لحومها دون ما حرمت عليكم من خبائثه من الفرث والدم وما أشبه ذلك مما لم أطيبه لكم , فذلك معنى دخول " من " في ذلك . وأما قوله : { ويكفر عنكم من سيئاتكم } فقد بينا وجه دخولها فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته . وأما دخولها في قوله : { وينزل من السماء من جبال } فسنبينه إذا أتينا عليه إن شاء الله تعالى :واذكروا اسم الله عليهالقول في تأويل قوله تعالى : { واذكروا اسم الله عليه } يعني جل ثناؤه بقوله : { واذكروا اسم الله } على ما أمسكت عليكم جوارحكم من الصيد . كما : 8802 - حدثنا المثنى , قال : ثنا عبد الله , قال : ثني معاوية , عن علي , عن ابن عباس , قوله : { واذكروا اسم الله عليه } يقول : إذا أرسلت جارحك فقل : بسم الله , وإن نسيت فلا حرج . 8803 - حدثنا محمد , قال : ثنا أحمد , قال : ثنا أسباط , عن السدي , قوله : { واذكروا اسم الله عليه } قال : إذا أرسلته فسم عليه حين ترسله على الصيد .واتقوا الله إن الله سريع الحسابالقول في تأويل قوله تعالى : { واتقوا الله إن الله سريع الحساب } يعني جل ثناؤه : واتقوا الله أيها الناس فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه , فاحذروه في ذلك أن تقدموا على خلافه , وأن تأكلوا من صيد الجوارح غير المعلمة أو مما لم تمسك عليكم من صيدها وأمسكته على أنفسها , أو تطعموا ما لم يسم الله عليه من الصيد والذبائح مما صاده أهل الأوثان وعبدة الأصنام ومن لم يوحد الله من خلقه , أو ذبحوه , فإن الله قد حرم ذلك عليكم فاجتنبوه . ثم خوفهم إن هم فعلوا ما نهاهم عنه من ذلك ومن غيره فقال : اعلموا أن الله سريع حسابه لمن حاسبه على نعمته عليه منكم وشكر الشاكر منكم ربه , على ما أنعم به عليه بطاعته إياه فيما أمر ونهى ; لأنه حافظ لجميع ذلك فيكم فيحيط به , لا يخفى عليه منه شيء , فيجازي المطيع منك بطاعته والعاصي بمعصيته , وقد بين لكم جزاء الفريقين .

Quran Mazid
go_to_top
Quran Mazid
Surah
Juz
Page
1
Al-Fatihah
The Opener
001
2
Al-Baqarah
The Cow
002
3
Ali 'Imran
Family of Imran
003
4
An-Nisa
The Women
004
5
Al-Ma'idah
The Table Spread
005
6
Al-An'am
The Cattle
006
7
Al-A'raf
The Heights
007
8
Al-Anfal
The Spoils of War
008
9
At-Tawbah
The Repentance
009
10
Yunus
Jonah
010
11
Hud
Hud
011
12
Yusuf
Joseph
012
13
Ar-Ra'd
The Thunder
013
14
Ibrahim
Abraham
014
15
Al-Hijr
The Rocky Tract
015
16
An-Nahl
The Bee
016
17
Al-Isra
The Night Journey
017
18
Al-Kahf
The Cave
018
19
Maryam
Mary
019
20
Taha
Ta-Ha
020
21
Al-Anbya
The Prophets
021
22
Al-Hajj
The Pilgrimage
022
23
Al-Mu'minun
The Believers
023
24
An-Nur
The Light
024
25
Al-Furqan
The Criterion
025
26
Ash-Shu'ara
The Poets
026
27
An-Naml
The Ant
027
28
Al-Qasas
The Stories
028
29
Al-'Ankabut
The Spider
029
30
Ar-Rum
The Romans
030
31
Luqman
Luqman
031
32
As-Sajdah
The Prostration
032
33
Al-Ahzab
The Combined Forces
033
34
Saba
Sheba
034
35
Fatir
Originator
035
36
Ya-Sin
Ya Sin
036
37
As-Saffat
Those who set the Ranks
037
38
Sad
The Letter "Saad"
038
39
Az-Zumar
The Troops
039
40
Ghafir
The Forgiver
040
41
Fussilat
Explained in Detail
041
42
Ash-Shuraa
The Consultation
042
43
Az-Zukhruf
The Ornaments of Gold
043
44
Ad-Dukhan
The Smoke
044
45
Al-Jathiyah
The Crouching
045
46
Al-Ahqaf
The Wind-Curved Sandhills
046
47
Muhammad
Muhammad
047
48
Al-Fath
The Victory
048
49
Al-Hujurat
The Rooms
049
50
Qaf
The Letter "Qaf"
050
51
Adh-Dhariyat
The Winnowing Winds
051
52
At-Tur
The Mount
052
53
An-Najm
The Star
053
54
Al-Qamar
The Moon
054
55
Ar-Rahman
The Beneficent
055
56
Al-Waqi'ah
The Inevitable
056
57
Al-Hadid
The Iron
057
58
Al-Mujadila
The Pleading Woman
058
59
Al-Hashr
The Exile
059
60
Al-Mumtahanah
She that is to be examined
060
61
As-Saf
The Ranks
061
62
Al-Jumu'ah
The Congregation, Friday
062
63
Al-Munafiqun
The Hypocrites
063
64
At-Taghabun
The Mutual Disillusion
064
65
At-Talaq
The Divorce
065
66
At-Tahrim
The Prohibition
066
67
Al-Mulk
The Sovereignty
067
68
Al-Qalam
The Pen
068
69
Al-Haqqah
The Reality
069
70
Al-Ma'arij
The Ascending Stairways
070
71
Nuh
Noah
071
72
Al-Jinn
The Jinn
072
73
Al-Muzzammil
The Enshrouded One
073
74
Al-Muddaththir
The Cloaked One
074
75
Al-Qiyamah
The Resurrection
075
76
Al-Insan
The Man
076
77
Al-Mursalat
The Emissaries
077
78
An-Naba
The Tidings
078
79
An-Nazi'at
Those who drag forth
079
80
Abasa
He Frowned
080
81
At-Takwir
The Overthrowing
081
82
Al-Infitar
The Cleaving
082
83
Al-Mutaffifin
The Defrauding
083
84
Al-Inshiqaq
The Sundering
084
85
Al-Buruj
The Mansions of the Stars
085
86
At-Tariq
The Nightcommer
086
87
Al-A'la
The Most High
087
88
Al-Ghashiyah
The Overwhelming
088
89
Al-Fajr
The Dawn
089
90
Al-Balad
The City
090
91
Ash-Shams
The Sun
091
92
Al-Layl
The Night
092
93
Ad-Duhaa
The Morning Hours
093
94
Ash-Sharh
The Relief
094
95
At-Tin
The Fig
095
96
Al-'Alaq
The Clot
096
97
Al-Qadr
The Power
097
98
Al-Bayyinah
The Clear Proof
098
99
Az-Zalzalah
The Earthquake
099
100
Al-'Adiyat
The Courser
100
101
Al-Qari'ah
The Calamity
101
102
At-Takathur
The Rivalry in world increase
102
103
Al-'Asr
The Declining Day
103
104
Al-Humazah
The Traducer
104
105
Al-Fil
The Elephant
105
106
Quraysh
Quraysh
106
107
Al-Ma'un
The Small kindnesses
107
108
Al-Kawthar
The Abundance
108
109
Al-Kafirun
The Disbelievers
109
110
An-Nasr
The Divine Support
110
111
Al-Masad
The Palm Fiber
111
112
Al-Ikhlas
The Sincerity
112
113
Al-Falaq
The Daybreak
113
114
An-Nas
Mankind
114
Settings