Surah Yusuf Tafseer

Surah
Juz
Page
1
Al-Fatihah
The Opener
001
2
Al-Baqarah
The Cow
002
3
Ali 'Imran
Family of Imran
003
4
An-Nisa
The Women
004
5
Al-Ma'idah
The Table Spread
005
6
Al-An'am
The Cattle
006
7
Al-A'raf
The Heights
007
8
Al-Anfal
The Spoils of War
008
9
At-Tawbah
The Repentance
009
10
Yunus
Jonah
010
11
Hud
Hud
011
12
Yusuf
Joseph
012
13
Ar-Ra'd
The Thunder
013
14
Ibrahim
Abraham
014
15
Al-Hijr
The Rocky Tract
015
16
An-Nahl
The Bee
016
17
Al-Isra
The Night Journey
017
18
Al-Kahf
The Cave
018
19
Maryam
Mary
019
20
Taha
Ta-Ha
020
21
Al-Anbya
The Prophets
021
22
Al-Hajj
The Pilgrimage
022
23
Al-Mu'minun
The Believers
023
24
An-Nur
The Light
024
25
Al-Furqan
The Criterion
025
26
Ash-Shu'ara
The Poets
026
27
An-Naml
The Ant
027
28
Al-Qasas
The Stories
028
29
Al-'Ankabut
The Spider
029
30
Ar-Rum
The Romans
030
31
Luqman
Luqman
031
32
As-Sajdah
The Prostration
032
33
Al-Ahzab
The Combined Forces
033
34
Saba
Sheba
034
35
Fatir
Originator
035
36
Ya-Sin
Ya Sin
036
37
As-Saffat
Those who set the Ranks
037
38
Sad
The Letter "Saad"
038
39
Az-Zumar
The Troops
039
40
Ghafir
The Forgiver
040
41
Fussilat
Explained in Detail
041
42
Ash-Shuraa
The Consultation
042
43
Az-Zukhruf
The Ornaments of Gold
043
44
Ad-Dukhan
The Smoke
044
45
Al-Jathiyah
The Crouching
045
46
Al-Ahqaf
The Wind-Curved Sandhills
046
47
Muhammad
Muhammad
047
48
Al-Fath
The Victory
048
49
Al-Hujurat
The Rooms
049
50
Qaf
The Letter "Qaf"
050
51
Adh-Dhariyat
The Winnowing Winds
051
52
At-Tur
The Mount
052
53
An-Najm
The Star
053
54
Al-Qamar
The Moon
054
55
Ar-Rahman
The Beneficent
055
56
Al-Waqi'ah
The Inevitable
056
57
Al-Hadid
The Iron
057
58
Al-Mujadila
The Pleading Woman
058
59
Al-Hashr
The Exile
059
60
Al-Mumtahanah
She that is to be examined
060
61
As-Saf
The Ranks
061
62
Al-Jumu'ah
The Congregation, Friday
062
63
Al-Munafiqun
The Hypocrites
063
64
At-Taghabun
The Mutual Disillusion
064
65
At-Talaq
The Divorce
065
66
At-Tahrim
The Prohibition
066
67
Al-Mulk
The Sovereignty
067
68
Al-Qalam
The Pen
068
69
Al-Haqqah
The Reality
069
70
Al-Ma'arij
The Ascending Stairways
070
71
Nuh
Noah
071
72
Al-Jinn
The Jinn
072
73
Al-Muzzammil
The Enshrouded One
073
74
Al-Muddaththir
The Cloaked One
074
75
Al-Qiyamah
The Resurrection
075
76
Al-Insan
The Man
076
77
Al-Mursalat
The Emissaries
077
78
An-Naba
The Tidings
078
79
An-Nazi'at
Those who drag forth
079
80
Abasa
He Frowned
080
81
At-Takwir
The Overthrowing
081
82
Al-Infitar
The Cleaving
082
83
Al-Mutaffifin
The Defrauding
083
84
Al-Inshiqaq
The Sundering
084
85
Al-Buruj
The Mansions of the Stars
085
86
At-Tariq
The Nightcommer
086
87
Al-A'la
The Most High
087
88
Al-Ghashiyah
The Overwhelming
088
89
Al-Fajr
The Dawn
089
90
Al-Balad
The City
090
91
Ash-Shams
The Sun
091
92
Al-Layl
The Night
092
93
Ad-Duhaa
The Morning Hours
093
94
Ash-Sharh
The Relief
094
95
At-Tin
The Fig
095
96
Al-'Alaq
The Clot
096
97
Al-Qadr
The Power
097
98
Al-Bayyinah
The Clear Proof
098
99
Az-Zalzalah
The Earthquake
099
100
Al-'Adiyat
The Courser
100
101
Al-Qari'ah
The Calamity
101
102
At-Takathur
The Rivalry in world increase
102
103
Al-'Asr
The Declining Day
103
104
Al-Humazah
The Traducer
104
105
Al-Fil
The Elephant
105
106
Quraysh
Quraysh
106
107
Al-Ma'un
The Small kindnesses
107
108
Al-Kawthar
The Abundance
108
109
Al-Kafirun
The Disbelievers
109
110
An-Nasr
The Divine Support
110
111
Al-Masad
The Palm Fiber
111
112
Al-Ikhlas
The Sincerity
112
113
Al-Falaq
The Daybreak
113
114
An-Nas
Mankind
114

Yusuf : 4

12:4
إِذْقَالَيُوسُفُلِأَبِيهِيَٰٓأَبَتِإِنِّىرَأَيْتُأَحَدَعَشَرَكَوْكَبًاوَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَرَأَيْتُهُمْلِىسَٰجِدِينَ ٤

Saheeh International

[Of these stories mention] when Joseph said to his father, "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."

Tafseer 'Tanweer Tafseer' (AR)

{ إذ قال } بدل اشتمال أو بَعْض من { أحْسَن القصص } [ سورة يوسف : 3 ] على أن يكون أحسن القصص بمعنى المفعول ، فإنّ أحسن القصص يشتمل على قصَص كثير ، منه قَصص زمان قول يوسفَ عليه السّلام لأبيه إني رأيت أحَدَ عَشَرَ كوكباً } وما عقب قوله ذلك من الحوادث . فإذا حمل { أحسن القصص } [ سورة يوسف : 3 ] على المصدر فالأحسن أن يكون إذْ } منصوباً بفعل محذوف يدلّ عليه المقام ، والتّقدير : اذْكر .ويُوسف اسم عبراني تقدم ذكر اسمه عند قوله تعالى : { وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه } الخ في سورة الأنعام ( 83 ). وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق من زوجه ( راحِيل ). وهو أحد الأسباط الذين تقدم ذكرهم في سورة البقرة . وكان يوسف أحب أبناء يعقوب عليهما السّلام إليه وكان فَرْط محبة أبيه إياه سَببَ غيرة إخوته منه فكادُوا له مكيدة فسألوا أباهم أن يتركه يخرج معهم . فأخرجوه معهم بعلّة اللعب والتفسح ، وألقَوْهُ في جبّ ، وأخبروا أباهم أنّهم فقدوه ، وأنهم وجدوا قميصه ملوّثاً بالدّم ، وأروه قميصه بعد أن لطّخوه بدم ، والتقطه من البئر سيارة من العرب الإسماعيليين كانوا سائرين في طريقهم إلى مصر ، وباعوه كرقيق في سوق عاصمة مصر السفلى التي كانت يومئذٍ في حكم أمّة من الكنعانيين يعرفون بالعمالقة أو ( الهكْصوص ). وذلك في زمن الملك ( أبو فيس ) أو ( ابيبي ). ويقرب أن يكون ذلك في حدود سنة تسع وعشرين وسبعمائة وألف قبل المسيح عليه السّلام ، فاشتراه ( فوطيفار ) رئيس شرطة فرعون الملقّبُ في القرآن بالعزيز ، أي رئيس المدينة . وحدثت مكيدة له من زوج سيّده ألقي بسببها في السجن . وبسبب رؤيا رآها الملِكُ وعَبّرها يوسف عليه السّلام وهو في السِجن ، قَرّبه الملك إليه زُلفى ، وأولاه على جميع أرض مصر ، وهو لقب العزيز وسَمّاه ( صفنات فعنيج ) ، وزوّجه ( أسنات ) بنت أحد الكهنة وعمره يومئذٍ ثلاثون سنة . وفي مدة حكمه جَلَب أباه وأقاربه من البريّة إلى أرض مصر ، فذلك سبب استيطان بني إسرائيل أرض مصر . وتوفي بمصر في حدود سنة خمس وثلاثين وستمائة وألف قبل ميلاد عيسى عليه السّلام . وحنّط على الطريقة المصرية . ووُضع في تابوت ، وأوصى قبل موته قومه بأنهم إذا خرجوا من مصر يرفعون جسده معهم . ولمّا خرج بنو إسرائيل من مصر رفعوا تابوت يوسف عليه السّلام معهم وانتقلوه معهم في رحلتهم إلى أن دفنوه في ( شكِيم ) في مدة يوشع بن نون .والتاء في ( أبَت ) تاء خاصّة بكلمة الأب وكلمة الأم في النداء خاصة على نية الإضافة إلى المتكلم ، فمفادها مفاد : يا أبي ، ولا يكاد العرب يقولون : يا أبي . وورد في سَلام ابن عمر على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه حين وقف على قبورهم المنوّرة .وقد تحيّر أيمّة اللغة في تعليل وصلها بآخر الكلمة في النداء واختاروا أن أصلها تاء تأنيث بقرينة أنهم قد يجعلونها هاء في الوقف ، وأنها جعلت عوضاً عن ياء المتكلم لِعلة غير وجيهة . والذي يظهر لي أنّ أصلها هاء السكت جلبوها للوقف على آخر الأب لأنّه نقص من لام الكلمة ، ثم لما شابهت هاء التأنيث بكثرة الاستعمال عوملت معاملة آخر الكلمة إذا أضافوا المنادى فقالوا : يا أبتي ، ثم استغنوا عن ياء الإضافة بالكسرة لكثرة الاستعمال . ويدل لذلك بقاء الياء في بعض الكلام كقول الشاعر الذي لا نعرفه: ... أيَا أبتي لا زلتَ فينا فإنّمَالنا أملٌ في العيْش ما دمت عائشاً ... ويجوز كسر هذه التّاء وفتحها ، وبالكسر قرأها الجمهور ، وبفتح التّاء قرأ ابن عامر وأبو جعفر .والنداء في الآية مع كون المنادى حاضراً مقصود به الاهتمام بالخبر الذي سيلقى إلى المخاطب فينزل المخاطب منزلة الغائب المطلوب حضوره ، وهو كناية عن الاهتمام أو استعارة له .والكوكب : النجم ، تقدّم عند قوله تعالى : { فلمّا جن عليه الليل رأى كوكباً } في سورة الأنعام ( 76 ).وجملة { رأيتهم } مؤكدة لجملة { رأيتُ أحدَ عَشَرَ كوكباً } ، جيء بها على الاستعمال في حكاية المرائي الحلمية أن يعاد فعل الرؤية تأكيداً لفظياً أو استئنافاً بيانياً ، كأن سامع الرؤيا يستزيد الرائي أخباراً عمّا رأى .ومثال ذلك ما وقع في «الموطّأ» أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أراني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلاً آدم " الحديث .وفي البخاري أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت في المنام أني أهاجر من مكّة إلى أرض بها نخل ، ورأيت فيها بقرا تذبح ، ورأيت . . واللّهُ خير " . وقد يكون لفظ آخر في الرؤيا غير فعلها كما في الحديث الطّويل " إنّه أتاني الليلة آتيان ، وإنهما ابتعثاني ، وإنّهما قالا لي : انطلق ، وإنّي انطلقت معهما ، وإنّا أتينا على رجل مضطجع " الحديث بتكرار كلمة ( إنّ ) وكلمة ( إنّا ) مراراً في هذا الحديث .وقرأ الجمهور { أحَدَ عَشَرَ } بفتح العين من { عَشَرَ }. وقرأه أبو جعفر بسكون العين .واستعمل ضمير جمع المذكر للكواكب والشمس والقمر في قوله : { رأيتهم لي ساجدين } ، لأن كون ذلك للعقلاء غالب لا مطرد ، كما قال تعالى في الأصنام { وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون } [ سورة الأعراف : 198 ] ، وقال : { يا أيها النمل ادخلوا } [ سورة النمل : 18 ].وقال جماعة من المفسّرين : إنه لمّا كانت الحالة المرئية من الكواكب والشمس والقمر حالة العقلاء ، وهي حالة السجود نزّلها منزلة العقلاء ، فأطلق عليها ضمير ( هم ) وصيغة جمعهم .وتقديم المجرور على عامله في قوله : لي ساجدين } للاهتمام ، عبّر به عن معنى تضمّنه كلام يوسف عليه السّلام بلغته يدل على حالة في الكواكب من التعظيم له تقتضي الاهتمام بذكره فأفاده تقديم المجرور في اللغة العربيّة .وابتداء قصة يوسف عليه السّلام بذكر رؤياه إشارة إلى أنّ الله هيّأ نفسه للنبوءة فابتدأه بالرؤيا الصّادقة كما جاء في حديث عائشة « أنّ أوّلَ ما ابتدىء رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلاّ جاءت مثل فَلق الصبح » . وفي ذلك تمهيد للمقصود من القصة وهو تقرير فضل يوسف عليه السّلام من طهارة وزكاء نفس وصبر . فذكر هذه الرؤيا في صدر القصّة كالمقدّمة والتّمهيد للقصّة المقصودة .وجعل الله تلك الرؤيا تنبيهاً ليوسف عليه السّلام بعلو شأنه ليتذكرها كلما حلت به ضائقة فتطمئن بها نفسه أن عاقبتهُ طيبة .وإنما أخبر يوسف عليه السّلام أباه بهاته الرؤيا لأنّه علم بإلهام أو بتعليم سابق من أبيه أن للرؤيا تعبيراً ، وعلم أنّ الكواكب والشّمس والقمر كناية عن موجودات شريفة ، وأنّ سجود المخلوقات الشّريفة له كناية عن عظمة شأنه . ولعلّهُ علم أنّ الكواكب كناية عن موجودات متماثلة ، وأنّ الشمس والقمر كناية عن أصلين لتلك الموجودات فاستشعر على الإجمال دلالة رؤياه على رفعة شأنه فأخبر بها أباه .وكانوا يعدّون الرؤيا من طرق الإنباء بالغيب ، إذا سلمت من الاختلاط وكان مزاج الزائي غير منحرف ولا مضطرب ، وكان الرائي قد اعتاد وقوع تأويل رؤياه ، وهو شيء ورثوه من صفاء نفوس أسلافهم إبراهيم وإسحاق عليهم السّلام . فقد كانوا آل بيت نبوءة وصفاء سريرة .ولمّا كانت رؤيا الأنبياء وَحْياً ، وقد رأى إبراهيم عليه السّلام في المنام أنّه يذبح وَلَد فلمّا أخبره { قال يا أبت افْعل ما تؤمَر } [ سورة الصافات : 102 ]. وإلَى ذلك يشير قول أبي يوسف عليه السّلام : { ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق } [ سورة يوسف : 6 ]. فلا جرم أن تكون مرائي أبنائهم مكاشفة وحديثاً ملكياً .وفي الحديث : « لم يَبق من المبشرات إلاّ الرؤيا الصّالحة يراها المسلم أو ترى له » والاعتداد بالرؤيا من قديم أمور النبوءة . وقد جاء في التّوراة أن الله خاطب إبراهيم عليه السّلام في رؤيا رآها وهو في طريقه ببلاد شاليم بلد ملْكي صَادق وبشّره بأنه يهبه نسلاً كثيراً ، ويعطيه الأرض التي هو سائر فيها ( في الإصحاح 15 من سفر التكوين ).أما العرب فإنهم وإن لم يرد في كلامهم شيء يفيد اعتدادهم بالأحلام ، ولعل قول كعب بن زهير: ... إن الأماني والأحلام تضليليفيد عدم اعتدادهم بالأحلام ، فإن الأحلام في البيت هي مرائي النوم .ولكن ذكر ابن إسحاق رؤيا عبد المطلب وهو قائم في الحِجْر أنه أتاه آت فأمره بحفر بئر زمزم فوصَف له مكانها ، وكانت جرهم سَدَموها عند خروجهم من مكة .وذكر ابن إسحاق رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب أن : راكباً أقبل على بعير فوقف بالأبطح ثم صرخ : يا آل غُدَر أُخرُجوا إلى مصارعكم في ثلاث فكانت وقعة بدر عقبها بثلاث ليال .وقد عدت المرائي النوميّة في أصول الحكمة الإشراقية وهي من تراثها عن حكمة الأديان السّالفة مثل الحنيفية . وبالغ في تقريبها بالأصول النفسية شهاب الدّين الحكيم السهروردي في هياكل النور وحكمة الإشراق ، وأبو علي بن سينا في الإشارات بما حاصله : وأصله : أنّ النفس الناطقة ( وهي المعبّر عنها بالروح ) هي من الجواهر المجرّدة التي مَقرها العالم العلوي ، فهي قابلة لاكتشاف الكائنات على تفاوت في هذا القبول ، وأنّها تودع في جسم الجنين عند اكتمال طور المضغة ، وأنّ للنفس الناطقة آثاراً من الانكشافات إذا ظهرت فقد ينتقش بعضها بمدارك صاحب النفس في لوح حسّه المشترك ، وقد يصرفه عن الانتقاش شاغلان : أحدهما } حِسّيّ خارجيّ ، والآخر باطنيّ عقليّ أو وهميّ ، وقوَى النفس متجاذبة متنازعة فإذا اشتدّ بعضُها ضعف البعضُ الآخر كما إذا هاج الغضب ضعفت الشهوة ، فكذلك إنْ تَجَرّدَ الحس الباطن للعمل شغل عن الحسّ الظاهر ، والنوم شاغل للحسّ ، فإذا قلّت شواغل الحواس الظاهرة فقد تتخلّص النفس عن شغل مخيلاتها ، فتطلّع على أمور مغيبة ، فتكونُ المنامات الصادقة .والرؤيا الصادقةُ حالةٌ يكرم الله بها بعض أصْفيائه الذين زكت نفوسهم فتتّصل نفوسهم بتعلّقات من علم الله وتعلّقات من إرادته وقدرته وأمره التكوينيّ فتنكشف بها الأشياء المغيبة بالزّمان قبل وقوعها ، أو المغيبة بالمكان قبل اطلاع الناس عليها اطلاعاً عاديّاً ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم «الرؤيا الصالحة من الرّجل الصالح جزء من ستّة وأربعين جزءاً من النبوءة» . وقد بُيّن تحديد هذه النسبة الواقعة في الحديث في شروح الحديث . وقال : «لم يبق من النبوءة إلاّ المبشّرات وهي الرؤيا الصّالحة للرجل الصالح يراها أو ترى له» .وإنّما شرطت المرائي الصادقة بالنّاس الصّالحين لأنّ الارتياض على الأعمال الصّالحة شاغل للنفس عن السيّئات ، ولأنّ الأعمال الصّالحات ارتقاءات وكمالات فهي معينة لجوهر النفس على الاتّصال بعالَمها الذي خلقت فيه وأنزلت منه ، وبعكس ذلك الأعمال السيّئة تبعدها عن مألوفاتها وتبلدها وتذبذبها .والرؤيا مراتب :منها أن : ترى صور أفعال تتحقّق أمثالها في الوجود مثل رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم أنه يهاجر من مكّة إلى أرض ذات نخل ، وظنّه أنّ تلك الأرض اليمامة فظهر أنّها المدينة ، ولا شك أنّه لمّا رأى المدينة وجَدَها مطابقة للصّورة التي رآها ، ومثل رؤياه امرأة في سَرَقَة من حرير فقيل له اكشِفْها فهي زوجك فكشف فإذا هي عائشة ، فعلم أن سيتزوجها . وهذا النوع نادر وحالة الكشف فيه قوية .ومنها أن ترى صُورٌ تكون رموزاً للحقائق التي ستحصل أو التي حصلت في الواقع ، وتلك من قبيل مكاشفة النفس للمعاني والمواهي وتشكيل المخيّلة تلك الحقائق في أشكال محسوسة هي من مظاهر تلك المعاني ، وهو ضرب من ضروب التشبيه والتمثيل الذي تخترعه ألباب الخطباء والشعراء ، إلاّ أنّ هذا تخترعه الألباب في حالة هدوّ الدمَاغ من الشواغل الشاغلة ، فيكون أتقن وأصدق .وهذا أكثر أنواع المرائي . ومنه رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم أنّه يشرب من قدح لَبن حتى رأى الريّ في أظفاره ثم أعطَى فضلَه عمرَ بن الخطّاب رضي الله عنه . وتعبيره ذلك بأنّه العلم .وكذلك رؤياه امرأة سوداء ناشرة شَعَرَهَا خارجة من المدينة إلى الجحفة ، فعبّرها بالحمى تنتقل من المدينة إلى الجحفة ، ورئِيَ عبد الله بن سلام أنه في روضة ، وأنّ فيها عموداً ، وأنّ فيه عروة ، وأنّه أخذ بتلك العروة فارتقى إلى أعلى العمود ، فعبّره النبي صلى الله عليه وسلم بأنّه لا يزال آخذاً بالإيمان الذي هو العروة الوثقى ، وأنّ الروضة هي الجنّة ، فقد تَطابَق التمثيل النوميّ مع التمثيل المتعارف في قوله تعالى : { فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى } [ سورة البقرة : 256 ] ، وفي قول النبي : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة » وسيأتي تأويل هذه الرؤيا عند قوله تعالى : { وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل } [ سورة يوسف : 100 ].

Quran Mazid
go_to_top
Quran Mazid
Surah
Juz
Page
1
Al-Fatihah
The Opener
001
2
Al-Baqarah
The Cow
002
3
Ali 'Imran
Family of Imran
003
4
An-Nisa
The Women
004
5
Al-Ma'idah
The Table Spread
005
6
Al-An'am
The Cattle
006
7
Al-A'raf
The Heights
007
8
Al-Anfal
The Spoils of War
008
9
At-Tawbah
The Repentance
009
10
Yunus
Jonah
010
11
Hud
Hud
011
12
Yusuf
Joseph
012
13
Ar-Ra'd
The Thunder
013
14
Ibrahim
Abraham
014
15
Al-Hijr
The Rocky Tract
015
16
An-Nahl
The Bee
016
17
Al-Isra
The Night Journey
017
18
Al-Kahf
The Cave
018
19
Maryam
Mary
019
20
Taha
Ta-Ha
020
21
Al-Anbya
The Prophets
021
22
Al-Hajj
The Pilgrimage
022
23
Al-Mu'minun
The Believers
023
24
An-Nur
The Light
024
25
Al-Furqan
The Criterion
025
26
Ash-Shu'ara
The Poets
026
27
An-Naml
The Ant
027
28
Al-Qasas
The Stories
028
29
Al-'Ankabut
The Spider
029
30
Ar-Rum
The Romans
030
31
Luqman
Luqman
031
32
As-Sajdah
The Prostration
032
33
Al-Ahzab
The Combined Forces
033
34
Saba
Sheba
034
35
Fatir
Originator
035
36
Ya-Sin
Ya Sin
036
37
As-Saffat
Those who set the Ranks
037
38
Sad
The Letter "Saad"
038
39
Az-Zumar
The Troops
039
40
Ghafir
The Forgiver
040
41
Fussilat
Explained in Detail
041
42
Ash-Shuraa
The Consultation
042
43
Az-Zukhruf
The Ornaments of Gold
043
44
Ad-Dukhan
The Smoke
044
45
Al-Jathiyah
The Crouching
045
46
Al-Ahqaf
The Wind-Curved Sandhills
046
47
Muhammad
Muhammad
047
48
Al-Fath
The Victory
048
49
Al-Hujurat
The Rooms
049
50
Qaf
The Letter "Qaf"
050
51
Adh-Dhariyat
The Winnowing Winds
051
52
At-Tur
The Mount
052
53
An-Najm
The Star
053
54
Al-Qamar
The Moon
054
55
Ar-Rahman
The Beneficent
055
56
Al-Waqi'ah
The Inevitable
056
57
Al-Hadid
The Iron
057
58
Al-Mujadila
The Pleading Woman
058
59
Al-Hashr
The Exile
059
60
Al-Mumtahanah
She that is to be examined
060
61
As-Saf
The Ranks
061
62
Al-Jumu'ah
The Congregation, Friday
062
63
Al-Munafiqun
The Hypocrites
063
64
At-Taghabun
The Mutual Disillusion
064
65
At-Talaq
The Divorce
065
66
At-Tahrim
The Prohibition
066
67
Al-Mulk
The Sovereignty
067
68
Al-Qalam
The Pen
068
69
Al-Haqqah
The Reality
069
70
Al-Ma'arij
The Ascending Stairways
070
71
Nuh
Noah
071
72
Al-Jinn
The Jinn
072
73
Al-Muzzammil
The Enshrouded One
073
74
Al-Muddaththir
The Cloaked One
074
75
Al-Qiyamah
The Resurrection
075
76
Al-Insan
The Man
076
77
Al-Mursalat
The Emissaries
077
78
An-Naba
The Tidings
078
79
An-Nazi'at
Those who drag forth
079
80
Abasa
He Frowned
080
81
At-Takwir
The Overthrowing
081
82
Al-Infitar
The Cleaving
082
83
Al-Mutaffifin
The Defrauding
083
84
Al-Inshiqaq
The Sundering
084
85
Al-Buruj
The Mansions of the Stars
085
86
At-Tariq
The Nightcommer
086
87
Al-A'la
The Most High
087
88
Al-Ghashiyah
The Overwhelming
088
89
Al-Fajr
The Dawn
089
90
Al-Balad
The City
090
91
Ash-Shams
The Sun
091
92
Al-Layl
The Night
092
93
Ad-Duhaa
The Morning Hours
093
94
Ash-Sharh
The Relief
094
95
At-Tin
The Fig
095
96
Al-'Alaq
The Clot
096
97
Al-Qadr
The Power
097
98
Al-Bayyinah
The Clear Proof
098
99
Az-Zalzalah
The Earthquake
099
100
Al-'Adiyat
The Courser
100
101
Al-Qari'ah
The Calamity
101
102
At-Takathur
The Rivalry in world increase
102
103
Al-'Asr
The Declining Day
103
104
Al-Humazah
The Traducer
104
105
Al-Fil
The Elephant
105
106
Quraysh
Quraysh
106
107
Al-Ma'un
The Small kindnesses
107
108
Al-Kawthar
The Abundance
108
109
Al-Kafirun
The Disbelievers
109
110
An-Nasr
The Divine Support
110
111
Al-Masad
The Palm Fiber
111
112
Al-Ikhlas
The Sincerity
112
113
Al-Falaq
The Daybreak
113
114
An-Nas
Mankind
114
Settings